أساطير برمجية - حكاية مثل عربي (أساء سمعا، فأساء جوابا)


كانت العرب قديما تتداول المثل: أساء سمعا، فأساء جوابا.

ولما سئل ابن سبيل عن أصل هذا المثل، قال:
كان في إحدى القبائل مبرمج يدعى "عجول" ولقب بذلك لعجلته في البرمجة والتي كانت دائما تعود عليه بالوبال وسوء العاقبة، فحدث ذات يوم أن سادة القبيلة احتاجوا إلى برنامج ضخم لإدارة شؤون القبيلة، فلما أتوا إلى المبرمج "عجول" ليطرحوا عليه الأمر وافق بسرعة دون أن يأخذ منهم التفاصيل اللازمة لتحليل نظام شؤون القبيلة.
ومكث يبرمج سنة ونيف، فلما انتهى من البرنامج وذهب لتسليمه لأكابر القبيلة، صاح به زعيم القبيلة: أ مجنون أنت يا "عجول" ؟ ويحك ما هكذا أردنا البرنامج ؟ لو أنك سمعتنا جيدا لأحسنت الأداء.
وهنا تدخل شيخ كان في أقصى الزاوية، وهو يقول بأسلوب ساخر: أساء سمعا، فأساء جوابا.

فسار قوله مثلا يضرب، لكل من ينجز برنامجا من غير تحليل.

أساطير برمجية - سبب العداء بين المصممين والمبرمجين


قديما، في إحدى القرى النائية البعيدة عن أثينا بحوالي تسعة فراسخ، كان يوجد رجل حكيم بلغ من العمر أرذله، وكان له ابنان أحدهما مبرمج والآخر مصمم، فلما مرض هذا الحكيم وسقط طريح الفراش، أحس بأن ساعته أوشكت، فجمع حوله ابنيه وقال لهما: ائتياني بحاسوب.

فلما أتياه به قال لابنه المبرمج: صمم لي قالبا لمجلة الووردبريس.

أحنى المبرمج رأسه وهو يقول: عذرا أبتاه، لم أصطنع يدا في عالم التصميم، أنا مبرمج.

فالتفت الحكيم إلى ابنه المصمم وقال له: برمج لي موقعا تجاريا ويكون به منتدى للدعم الفني.

عجز المصمم عن تنفيذ أمر والده قائلا: رفع الله قدرك يا والدي، ولكنني مصمم ولا دراية لي بالبرمجة.

فابتسم الحكيم بصعوبة ثم أشار بيده إلى الحاسوب قائلا:
هل رأيتما لهذا القالب قيمة بلا تكويد؟
وهل رأيتما لهذا الموقع وزنا بلا تصميم؟
فكذلك أنتما يا أبنائي، كل منكما يكمل الآخر، ولا قيمة لأحدكما إلا بوجود الآخر.

فتعانق المبرمج والمصمم ومات الحكيم بسلام.

أساطير_برمجية - النمر المقنع وقناع الأنونيموس


في إحدى حلقات المسلسل الكرتوني الشهير: النمر المقنع، نسي الصحفي ثامر قناعه في الكهف، وكان يفصله عن موعد المباراة مع العضاض خمسة دقائق، فاحتار المسكين وانتابه قلق شديد، سيما وأن الكهف بعيد جدا عن حلبة المصارعة، وفجأة قفزت إلى ذهنه فكرة غريبة.

اتجه صوب أقرب نادي انترنت، ووجد مراهقا جالسا هناك، فربت على كتفه وسأله:
يا صديقي هل أنت هاكر؟
ابتسم الغلام بغباء وأشار برأسه إيجابا: نعم يا هندسة أنا هاكر.
فاستغل ثامر هذه الفرصة وسأله مجددا:
وما هو الدليل على أنك هاكر !؟

فأخرج الفتى من جيب بنطلونه قناع الأنونيموس، وهو يتمتم:
أنا معي قناع أنونيموس إذن أنا هاكر.

ضحك ثامر ثم قال: هاته لأرى.

فتناوله من الغلام، ثم فر به خارج النادي متوجها إزاء الحلبة وهو ينادي بجنون:
قادم إليك يا عضاض، وب Look جديد !

أساطير برمجية - أصل جملة: أهلا بالعالم في البرمجة


في الجاهلية، كان أول ما يتعلمه المبرمجون هو طباعة جملة "اليوم خمر، وغدا أمر" على شاشة الكونسول، وكان امرؤ القيس (أحد شعراء المعلقات العشر) أول من سن هذا الأمر، وبعد أن تخرج من الجامعة جيل من المبرمجين المخمورين، غضب زهير بن أبي سلمى (أيضا أحد شعراء المعلقات العشر) من رداءة المناهج التعليمية وكانت أول خطوة اتخذها هي إسقاط جملة "اليوم خمر، وغدا أمر" من دروس البرمجة واستعاض عنها بالجملة الشهيرة: "أهلا بالعالم"، وقد علق على هذه الأحداث بقوله:

وَ كُودٍ كَقَدْحِ الْمُدَامِ أَسْــــــكَرَ أَهْلَهُ
فَالْمُبَرْمِجُونَ بَيْنَ عِرْبِيدٍ وَ هَــــائِمِ
فَانْتَفَضْتُ بِالْبَطْحَــاءِ مُزَمْـــــجِرًا 
وَاسْتَبْدَلْتُ الْعَـــــارَ بِأَهْلًا بِالْعَــالَمِ

أساطير برمجية - مصباح علاء الدين والبنية الشرطية


في إحدى شوارع أنقرة كان هنالك مبرمج يتسكع بين الأزقة فوجد مصباحا يشع، فتلقفه من الأرض وبدأ يمسح ما علق به من غبار، وفجأة خرج منه مارد أزرق وهو يقول:
شبيك لبيك، طلباتك بين يديك.

اندهش المبرمج وقال في خوف:من أنت؟


هدأ المارد من روعه قائلا:أنا خادمك، اطلب ما تشاء وعلي التنفيذ.


لما سمع المبرمج كلمة "التنفيذ" ضحك ساخرا وهو يقول:وماذا لو حصل معك bug في زمن التنفيذ ؟


لم يتقبل المارد هذه المزحة وغضب غضبا شديدا، ثم دخل إلى المصباح وهو يقول:أعطينا الأحمق كراعا، فطلب ذراعا.


فندم المبرمج أشد الندم على تضييعه هذه الفرصة الذهبية.

أساطير برمجية - المبرمجون في الجاهلية


ذكر أبو الأكواد في تاريخه " البهرجة في طبقات أهل البرمجة":
كان المبرمجون في الجاهلية يعقدون سوقا موسميا اسمه: سوق كوداج، على غرار سوق عكاظ (الخاص بالشعراء)، وكانوا يلتقون هنالك وينظمون مسابقات برمجية ثنائية، والمبرمج الذي يتمكن من إنجاز البرنامج المطلوب في أقل مدة يربح قطيعا من الجمال آخر إصدار.
فلما كان مبرمجو الوينديف Windev يفوزون دائما لأنهم يستخدمون الساحر Wizard، اعترض بقية المبرمجين وسخطوا على لجنة التحكيم وصاحوا بصوت رجل واحد:

ثكلتنا أمنا إن نحن أتينا الموسم الجديد...

فتفرقوا شذر مذر، وشالت نعامة المبرمجين، ومنذ ذلك العهد، لم يعرف سوق كوداج انعقادا.

أساطير_برمجية - (ألف ليلة ولية / نسخة برمجية)


استلقى شهريار على سريره وعيناه لا تفارقان عيني شهرزاد، ثم خاطبها بشدة:

أعتقد بأن قصصك قد انتهت، أخاف عليك - إن لم تسردي علي قصة هذه الليلة - من المصير المشؤوم، تعلمين جيدا ماذا لحق البنات قبلك.

طأطأت رأسها في حياء وهي تقول:
في جعبتي حكاية يا مولاي.

أشار شهريار بيده إليها قائلا:
تفضلي يا شهرزاد.

رفعت رأسها وهي تهمس:


كان ياما كان في قديم الزمان، مبرمج مهووس بتخصص الحماية والأمان، أوتي من كل لغة برمجية حظا، لكنه كان غليظ الطباع فظا، ضئيل الصبر كالماء إذا نضب، سريع الهيجان كالليث إذا غضب، وبينما هو منشغل في أحد البرامج، حصل معه خطأ bug فصار كالثور الهائج، بحث في غوغل فلم يجد إجابة، وحاول مع الكود ففقد صوابه،
كان الكود سليما من الشوائب، وكان الخطأ من أغرب الغرائب، وبعد جهد طويل، وبين صياح وعويل، لم يجد لخطئه تفسيرا، فخبط الحاسوب وكسره تكسيرا، وبعد أن انتهى من التكسير والدوس، تذكر أنه كان قد نسي في الكود كتابة القوس، فندم على فعلته أشد الندم، وقرر ترك البرمجة واشتغل ببيع العِمم.

رفعت شهرزاد رأسها فوجدت شهريار يغط في نوم عميق، فاستغلت الفرصة وأخذت حاسوبه لتنشىء صفحة على الفيسبوك بعنوان:

"أنقذوا شهرزاد من بطش أمير البلاد".

أساطير برمجية - أبو الطيب المتنبي والخديعة البرمجية


اشترى أبو الطيب المتنبي أحد برامج التقطيع الشعري من موقع تجاري بواسطة البايبال، ومن شدة غبطته وفرحه لم ينتبه إلى أنه لم يستلم معه سيريال التفعيل، وإنما صرف أمواله فقط على برنامج تجريبي سيتوقف بعد انقضاء ثلاثين يوما.

لم ينتبه المتنبي لذلك إلا بعد أن انتهت المدة، فبدأت جبهته تربد شيئا فشيئا، وفار الدم في عروقه من شدة الغضب لأنه لم يخدع سابقا بمثل هذا الشكل، فقال قصيدته الشهيرة التي هجا فيها البرامج والمبرمجين:

الكودُ والتحليـــلُ والتحزيــمُ يعرفني......والتطبيــــقُ والتجريـــبُ والتأميــــنُ
لا تشتر البرنامج إلا والسيريال معه......إن المبرمجيـــــن لأناس مجانيـــــنُ
وكم ذا بالبرمجيــات من المضحكات.....لكنه ضحك من فرط حسرتي أنيــنُ
لعمري لقد كرهت الشــــعر بغدركم.....ولي لأيام سالفـــات شوق وحنيـــــنُ

أساطير_برمجية - بين الفرزدق وجرير / الدوت نيت والجافا قديما


يحكى أن سبب العداوة بين الفرزدق وبين جرير، وتبادلهما لقصائد الهجاء والذم، أن الفرزدق كان مبرمجا متخصصا في الدوت نيت، بينما كان جرير متخصصا في الجافا، فكان هذا الأخير يعير الفرزدق بهذه الأبيات:

وَمَا لُغَتُكَ إلاَّ نُسخة من لُغَتِـــي......وَلَوْلَا لُغَتِي لَلَغَوْتَ فِي الْبَــرَامِجِ
سي شارب في البرمجة قَطْرَةٌ.......فأما الجافـا فهي كالبحر الْهَائِجِ

وكان رد الفرزدق عليه:

أَ يَا صاحب الجافــــا تَمَهَّلْ فَإِنَّنَا......أهل خبرةٍ في الْكُودِ وَأُسُــــــودُ
برامجنا تملأ الدنيا فضلا بينمــا......برامجكم في المقابر كأنها دُودُ

وكان يتدخل الأخطل ليصلح بينهما وهو يقول:

وما اللغة إلا وعــاء فإن ملأته.........اجتهادا فاض عليك بالمنافعِ
فبالجهد ينال المبرمج آمـاله.........ما قيمة البـــارود بلا مدافــعِ

أساطير برمجية - الأمبرة و المبرمج الساذج


كبرت الأميرة كارولين فأمر الملك هيكتور بقرع الأجراس لإعلان جاهزيتها للزواج لكي يتقدم خيرة شباب المملكة إلى خطبتها، وفي صباح اليوم الموالي بدأ الناس يتوافدون إلى القصر ليعرضوا أنفسهم للأميرة.

فتقدم شاب من أغنى أغنياء المملكة وقدم إليها عقدا من الألماس مدبجا بالذهب، فأعرضت عنه.

ثم تقدم شاب شاعر وبدأ يمدح الأميرة بكلمات عذبة، فرفضته.

ثم تقدم مبرمج لا يحمل بين يديه شيئا، ويرتدي ملابس مهلهلة بالثقوب، وعيناه مثقلتان بالنوم من شدة السهر، سألته الأميرة: ماذا لديك لتقدمه إلي؟
قال: لا شيء.
ضحكت الأميرة ساخرة:
أمجنون أنت؟
فرد عليها بهدوء:
إن تزوجتني سأسترجع لك حسابك على الفيسبوك.
نظرت إليه باندهاش:
وكيف عرفت أن حسابي على الفيسبوك مسروق.
ضحك المبرمج بجنون:
لأنني أنا من سرقه. فهل تقبلين بي زوجا؟
كان يظن أن النهاية ستكون مثل الأفلام، وستضحك الأميرة وتتزوجه ويعيشان في سعادة وسلام، لكنه صدم حينما بدأت تنادي الأميرة:
أيها الجنود أمسكوا هذا اللص لقد سرق حسابي على الفيسبوك.

أساطير برمجية - هرقل وصفقة سكايبي


قام هرقل من عرشه غاضبا وهو يصرخ:
ثكلتني أمي إن أنا سمحت لهذه الصفقة اللعينة أن تمر بسلام.
ثم استأنف:
لا عقبى لنا ولا خلف، إن قامت ميكروسوفت بشراء برنامج السكايبي!
والتفت إلى الحاجب مدمدما:
مر قائد الجيش بتوجيه المنجنيق صوب ميكروسوفت، فإنه لا رادع لها !
طأطأ الحاجب رأسه وقال:
عذرا مولاي، انتهت المدة التجريبية للمنجنيق منذ أسبوع، نحتاج إلى تفعيله.
استشاط هرقل جزعا وهو يصيح:
ألا يوجد لديكم سيريال؟ ألا يوجد لديكم كراك؟ ألا تستطيعون إرجاع التاريخ إلى الوراء؟ أجيبوا يا سفلة !
صمت الكل، وهتف أحد الغلمان من بعيد:
مولاي، لا سبيل إلى فسخ هذه الصفقة إلا بترويج إشاعة أن  برنامج السكايبي مفتوح المصدر، فلعمري إن ميكروسوفت تخشى هذا الأمر كما يخشى الرضيع فطامه.
ابتسم هرقل في انتصار وهو يتمتم:
لله درك يافتى، أكمل جميلك وأنشىء صفحة على الفيسبوك لترويج هذه الشائعة، وإن أنت أفلحت في الأمر أعطيتك وزنك ذهبا.
ثم كشر في استياء:
وإن أنت فشلت في المهمة، فاختر بين المقصلة، وبين فصل الانترنت عليك.

طبعا تعرفون تتمة القصة، لقد اشترت ميكروسوفت برنامج السكايبي، وبعدها بيومين تم نفي الغلام إلى إحدى المفازي السحيقة.

أساطير برمجية - السندباد البحري وبرنامج After Effects


وجد السندباد ـ البحار الصغير الشهير ـ قرصا مدمجا على إحدى الجزر، فحمله بين يديه مبتهجا ،وذهب إلى ظهر السفينة قاصدا حاسوبه، كان المسكين يظن أن القرص يحتوي على برنامج أفاست لأن حاسوبه يشتغل دون أنتي فايرس، لكن الصدمة كانت كبيرة جدا، جدا جدا، أكبر مما تتخيلون.
لقد كان القرص يحتوي على تسجيل لحفل زفاف حبيبته ياسمينة من ابن عمها، لم يتحمل المسكين هول الصدمة، فقفز من أعلى السفينة راميا نفسه في البحر فريسة لحيتان القرش.

فظهرت الساحرة الشريرة وهي تضحك بقوة وتصيح: يحيى المونتاج، تعيش الفبركة ! لقد انتهيت من السندباد بفضل الأفتر إفيكت !

أساطير برمجية - تاجر القماش والبرامج المغشوشة

مما يحكى أن أحد تجار قسطنطينة كان معروفا بتجارة القماش والأثواب، وكانت تجارته رائجة، فلما بلغه أن القبائل المجاورة تحتاج إلى برامج وتطبيقات، دفعه الطمع والجشع فباع كل سلعته واشترى مجموعة كبيرة من البرامج المفتوحة المصدر، عازما على تسويقها، وبينما هو ماش بها اعترض سبيله شاب في مقتبل العمر تبدو على عينيه آثار السهر، وصاح به: يا تاجر هات برامجك لكي أتفحصها،
ابتسم التاجر في ظفر وقال له: تفضل يا بني لا أسخن الله دمعتك !
أخذ الفتى البرامج وبدأ يطالع ملفات السورس كود، وكلما قرأ بلوك من الكود تقطب جبينه وزاد وجهه شحوبا، وبصعوبة رفع رأسه وقال: يا تاجر، البرامج كلها أخطاء لقد غشك البائعون !
فتمتم التاجر: يعني ماذا؟
فرد الشاب بتسليم:
ضاعت أموالك يا شيخ !
فانهار التاجر من هول الصدمة سيما وأنه دفع في البرامج كل أمواله، ثم سقط مغشيا عليه، فابتسم الشاب في جنون وهو يمسك كيس البرامج بين يديه، ثم صاح بقوة: إلى المنتديات !
وما هي إلا سويعات، حتى كان موقع CodeProject يزخر ببرامج مفتوحة المصدر اختلسها الشاب اللئيم من التاجر الغبي.

الحكمة الأولى: إن كنت تاجر قماش فلا تتاجر في البرامج.
الحكمة الثانية: لا تكشف بضاعتك لأهل التخصص.

الحكمة الثالثة: اذهب إلى موقع CodeProject واغتنم الفرصة قبل أن يستعيد التاجر وعيه ويعمل ريبورت.

أساطير برمجية - الحكيم ولغات البرمجة


سئل أحد الحكماء قديما عن الفرق بين لغات البرمجة فقال:

مما نقلته أفواه السرد إلى آذاننا الصاغية،
أن اللغات مجرد أدوات،
والاختيار بينها تحكمه النزوات،
فمن أراد رجاحة العقل والحصافة،
فليبدأ بلغة سي بلس بلس  أو الجافا،
ومن أراد أن يعيش حياة محارب،
فليتعلم الفيجوال بسيك أو سي شارب.
واحذر كل الحذر من خديعة الأشكال،


فإن لغة السي ـ على بشاعتها ـ أفضل وأقوى من الباسكال.