أساطير_برمجية - (ألف ليلة ولية / نسخة برمجية)


استلقى شهريار على سريره وعيناه لا تفارقان عيني شهرزاد، ثم خاطبها بشدة:

أعتقد بأن قصصك قد انتهت، أخاف عليك - إن لم تسردي علي قصة هذه الليلة - من المصير المشؤوم، تعلمين جيدا ماذا لحق البنات قبلك.

طأطأت رأسها في حياء وهي تقول:
في جعبتي حكاية يا مولاي.

أشار شهريار بيده إليها قائلا:
تفضلي يا شهرزاد.

رفعت رأسها وهي تهمس:


كان ياما كان في قديم الزمان، مبرمج مهووس بتخصص الحماية والأمان، أوتي من كل لغة برمجية حظا، لكنه كان غليظ الطباع فظا، ضئيل الصبر كالماء إذا نضب، سريع الهيجان كالليث إذا غضب، وبينما هو منشغل في أحد البرامج، حصل معه خطأ bug فصار كالثور الهائج، بحث في غوغل فلم يجد إجابة، وحاول مع الكود ففقد صوابه،
كان الكود سليما من الشوائب، وكان الخطأ من أغرب الغرائب، وبعد جهد طويل، وبين صياح وعويل، لم يجد لخطئه تفسيرا، فخبط الحاسوب وكسره تكسيرا، وبعد أن انتهى من التكسير والدوس، تذكر أنه كان قد نسي في الكود كتابة القوس، فندم على فعلته أشد الندم، وقرر ترك البرمجة واشتغل ببيع العِمم.

رفعت شهرزاد رأسها فوجدت شهريار يغط في نوم عميق، فاستغلت الفرصة وأخذت حاسوبه لتنشىء صفحة على الفيسبوك بعنوان:

"أنقذوا شهرزاد من بطش أمير البلاد".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق